السيد الگلپايگاني

1022

القضاء والشهادات (1426هـ)

الحرمة وإن كان سؤاله عن غير حاجة ، وما ذكره صاحب ( الرياض ) يبتني على فرض ثبوت حرمة السؤال من غير حاجة كما صرح هو به ، مع أنه لا دليل مطمئن به على حرمته ، والنصوص المستفيضة المشار إليها محمولة على بعض الوجوه . قلت : أما نصوص المسألة ، فالظاهر عدم دلالتها على حرمة السؤال مطلقاً ، وما ذكره في ( الرياض ) من أن وجه عدم التعليل بالحرمة لزوم حمل أفعال المسلمين وأقوالهم على الصحة « 1 » ، بعيد ، لأن السؤال هو عن قبول شهادة السائل وعدم قبولها ، فإن كان سؤاله عن خصوص غير المحتاج كان المتجه أن يجيب الإمام عليه السلام بعدم القبول ، ويعلّل ذلك بكونه فاسقاً إن كان السؤال من غير حاجة ولا ضرورة محرّماً ، وإن كان عن خصوص المحتاج ، كان الجواب القبول لعدم الحرمة ، وإن كان السؤال عن السائل مطلقاً كان المتجه التفصيل لا التعليل المذكور ، فترك التفصيل والإطلاق في الجواب والتعليل بما ذكره ، كلّ ذلك يقتضي عدم القبول حتى في صورة الحاجة ، ويبقى الكلام في الحكم التكليفي ، ولا دلالة في هذه النصوص على الحرمة مطلقاً . وأما النصوص الأخرى التي أشار إليها في ( الجواهر ) ووصفها بالاستفاضة « 2 » ، فسيأتي ذكرها وبيان المستفاد منها . هذا ، وفي ( المستند ) : « دلّ التعليل على أن صاحب ذلك الوصف ليس مأموناً عن شهادة الزور والكذب ما دام كذلك ، فلا تعرف عدالته ، لأن من لا يظن عدم ارتكابه الكذب وشهادة الزور كيف يعرف بالعدالة ، فلا يكون ذلك عادلًا ،

--> ( 1 ) رياض المسائل 15 : 302 . ( 2 ) جواهر الكلام 41 : 82 .